في ظل الأزمة الحالية والتوحش الأمني لجهاز الداخلية والشرطة العسكرية، وظهور الحقيقة واضحة للجميع أن المجلس العسكري هو القائد الحقيقي للثورة المضادة وأنه فشل عن عمد في إدارة البلاد ورسم الطريق لمرحلة انتقالية ولا ينتوي إجراء أي تغيير حقيقي يحقق مجتمع الحرية والعدالة الاجتماعية الذي نادت به الثورة، اجتمعت القوى الثورية الموقعة على هذا البيان لبناء جبهة موحدة تناضل مع الجماهير في ميادين التحرير بطول مصر وعرضها لاستكمال مسيرة الثورة المصرية. ونحن نرى أن الأزمة الحالية لايمكن البدء فيي حلها إلا عن طريق إجراءات ثورية تعيد القرار السياسي من جديد إلى جماهير الشعب المصري، وهذه الاجرائات لابد أن تبدأ بالتالي:
- تنحية المجلس العسكري تماما عن السلطة السياسية. تسليم السلطة إلى حكومة إنقاذ وطني ثورية مطلقة الصلاحيات تدير المرحلة الانتقالية تلتزم بتلبية تطلعات المصريين في جانبي الأمن والاقتصاد وتضع جدول زمني واضح لنقل السلطة لحكومة ورئيس منتخبين بدء فى هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الامن المركزى وضمان محاكمة من تلوثت ايديهم بدماء المصريين - محاكمة لكل المتورطين من الداخلية أو المجلس العسكري في الإعتداء على المدنيين بداية من يوم 25 يناير مروراً بمذبحة ماسبيرو وحتى مذبحة يومي 19 و 20 نوفمبر.
إننا ندرك ان هذه الإجراءات ما هي إلا خطوة أولى للسير في طريق الثورة، وأن الضغط الشعبي المستمر هو الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة الثورة في الطريق السليم لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية لكل المصريين.
الموقعون:
إئتلاف شباب الثورة حزب التحالف الشعبي الإشتراكي الجبهة القومية للعدالة والديموقراطية حملة دعم البرادعي الحزب المصري الديمقراطيالاجتماعي إئتلاف ثورة اللوتس تيار الإستقلال الوطني رابطة الشباب التقدمي اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة شباب من أجل العدالة والحرية الاشتراكيين الثوريين حزب العمال حزب الوعي حزب التيار المصري حركة المصري الحر حركة مشاركة 6 ابريل الجبهة الديمقراطية شباب حزب الجبهة حملة حمدين صباحي إتحاد شباب ماسبيرو حركات توعية مصر
تعلمنا من الميدان ان نحلم فلقد كان لعقودا طويلة الحلم يكاد ان يكون مستحيل . اليوم الذي سمعنا فيه قرار التنحي اليوم الذي لمسنا فيه النجوم هذا كان احساس الملاين منا و هذا ما حلمنا به طيلة ايام الثورة و تخلخل هذا الحلم في بعض الاوقات الاحباط و اليائس و لكن سرعان ما تدركناه فكان يجب ان نكون يقظة نحن نحلم و لاول مرة اقتربنا من تحقيق الحلم ...
لست انتمي الي اي حزب و لست اخواني او سلفي او مسيحي و لكني تونسي و مصري احلم و من الاحرار و احترم جميع و جهات النظر و لكن !!!!
يخطئ من يظن اننا لم ننجز ثورة ، يكفي أن ينظر إلى تلك الساحة التي غصت بالمتظاهرين الهاتفين بصوت واحد " إرحل" أن يستمع إلى أمهات الشهداء ، أن يرى دموع ابائهم في صمت. يكفي أن ترى العالم حتى تحس بتلك القشعريرة وتلك النخوة والفخر .
يخطئ أيضاً من يظن اننا انجزنا ثورة وعاد إلى بيته فرحاً مسروراً مترحماً على أروح الشهداء منصرفاً إلى حياة جديدة أطاح فيها شعبه بدكتاتور. إن الثورة قد كانت ومازلت : إن ما مررنا به ليس إلا بداية . وهل يعقل أن بلاداً دمى فيها الفساد ربع قرناً تتغير في نصف عام
إن من واجبنا الآن أن نسعى إلى انجاح ثورتنا لا أن ننتظر أن ينجحها غيرنا . كيف لنا أن نعيش كالضيوف في وطننا !!!!
آن الأوان أن نتحرك... أن نبادر... أن نفعل ما بإمكاننا فعله حتى نصل بوطننا إلى بر الأمان .
أنظر إلى نفسك وانتقدها قبل أن تنتقد غيرك. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
- هل غيرت من عاداتك ؟ هل أنت عنصر فاعل في مجتمعك ؟
-تشجع من شاشة الكمبيوتر المظاهرات فهل خرجت فعلاً إلى الشارع؟
-تدعو إلى إصلاح الفساد فهل تصديت له في حياتك اليومية؟؟
ليس الوقت مناسباً لتكون إيجابياً أو سلبياً بل إنه الوقت لمناسب لتكون واقعياً إذ أن الحكم على شعب بالفشل في ثورته أمر سهل وموقف إنهزامي. ما يهم هو المجهود الذي قد تبذله في بناء وطنك على طريقتك.
فحاول أن تجد ميداناً يصل فيه صوتك ، تظهر فيه بصمتك ...
هناك عدة حقائق: 1-الاستفتاء على تعديل الدستور شهد أكبر مشاركة فى تاريخ مصر. 2-المشاركة الشعبية الواسعة خطوة مهمة جدا على طريق الديمقراطية. 3-الاستفتاء لم يشهد تزويرا للإرادة الشعبية (باستثناء حالات متفرقة لا تؤثر فى النتيجة النهائية)، والقوى السياسية المختلفة أتيحت لها الفرصة لعرض رأيها فى وسائل الإعلام المختلفة، (بما فيها تلفزيون الدولة والصحف القومية). 4-مؤيدو "نعم" ليسوا بالضرورة إخوان أو سلفيين أو فلول. وكل منا يعرف مجموعة من أصدقائه وأقاربه ومعارفه أيدوا "نعم" لأسباب أخرى لا تخلو إطلاقا من المنطق. (إنهاء الوجود العسكرى، إنشاء مؤسسات منتخبة بدلا من المعينة، الخروج من مأزق "تعيين" لجنة تأسيس دستور أو "الطرق المعقدة" فى انتخاب هكذا لجنة... إلخ.).
5-الخلاف بين فريق نعم وفريق لا لم يكن خلافا على إنهاء حالة الطوارئ (والوجود العسكرى) ووضع دستور جديد للبلاد، بل خلافا "فنيا" (بحد تعبير ابراهيم عيسى) حول الطريقة المثلى لتحقيق الأهداف السابقة المتفق عليها.
6-الوضع الحالى قد لا يروق لخطط وأفكار فريق "لا"، لكنه ليس وضعا كارثيا. 7-الفرصة متاحة (وإن كان الوقت ضيق) لعقد تحالفات بين القوى السياسية (الأحزاب، الاخوان، ائتلاف الثورة، المستقلين) للتنسيق من أجل مجلس شعب متوازن. (لاحظ أن الإخوان أعلنوا استهداف 30% فقط من المقاعد، وأن المستقلين الذين كان بعضهم ينضم للحزب الوطني كى تتاح لهم مزيد من الإمكانيات وحرية التحرك ليسوا جميعا خونة بالضرورة، بل أن نواب الوطني أنفسهم ليسوا خونة بالضرورة، ولا ننسى أن عصام شرف رئيس الوزراء الذى اختاره الائتلاف كان عضوا في الحزب الوطني ووزيرا فى حكومة من حكوماته).
8-مجلس الشعب الجديد أيا كانت تركيبته لن يصيغ دستورا ضد الإرادة الشعبية، أو ينقلب على مكتسبات الثورة. (لا أحد يتوقع أن يشمل الدستور الجديد فتح مدد الرئاسة مدى الحياة، أو إعادة المدة إلى 6 سنوات، أو مواد تقيد الانتخابات الحرة، أو مواد تبقي على صلاحيات الرئيس، أو تقيد الإعلام، أو تقيد القضاء، أو تطلق اليد لإعلان الطوارئ، أو تقيد إنشاء الأحزاب، أو تعزز الدولة البوليسية)، حتى لو كان الإخوان هم الجماعة الأكثر تنظيما فى البرلمان الذي سينتخب اللجنة التي سوف تصيغ الدستور(لن يأتى الإخوان بدستور ينص على أن نظام الحكم بالخلافة الإسلامية أو أن الخارجين عن الحاكم يعاملون معاملة المفسدين فى الأرض فتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف)، ومن يعتقد بغير ذلك فهو- أعتذر- لم يفهم الثورة ولا هيكل القوى فى مصر. 9-طريق الديمقراطية (المثالية المنشودة كما كان يطلبها أصحاب "لا") طويل. طريق الديمقراطية طويل. طريق الديمقراطية طويل (كررت العبارة 3 مرات لأن الكثيرين يرددونها لكنهم يمرون عليها مرور الكرام)، لا يتم في يوم وليلة، أو فى شهر أو سنة أو فترة رئاسية، لكنه يحتاج إلى عمل متواصل ودؤوب، يقدر عليه بعض الأفراد فى المجتمع، ويعجز عنه البعض الآخر.
10-استخدام الدين فى السياسة من أمراض المجتمع. لو كانت نتيجة الاستفتاء هى الرفض، والشروع فى انتخاب جمعية تأسيسية، لواجهنا نفس المشكلة فى اختيار الشخصيات بالانتخاب المباشر. ثم أما بعد: التشاؤم صفة لا يمكن أن تتماشى مع السياسة. (السياسى، حتى فى أكثر البلاد قمعا وفى أكثر حركات المعارضة ضعفا وهزالا يقول: سوف ننتصر، ولا يمكن أن يقول: لقد انهزمنا، البلد ضاعت خلاص! وإلا فليفسح الطريق لغيره).
الثورة تختلف عن السياسة (الأولى قصيرة خاطفة والثانية طويلة. الأولى يشارك فيها الجميع بحماس ثم يعودون إلى أعمالهم، والثانية يعمل بها المؤهلون لها، الأولى حالمة والثانية واقعية، الأولى راديكالية والثانية براجماتية تعتمد على فن الممكن، الأولى لها هدف واحد والثانية لها أهداف تلو أهداف تلو أهداف، بل يمكننا القول أن جميع أهدافها مرحلية وليس لها هدف نهائى). وعلى ذلك: أدعو أصدقائى من المتشائمين المحبطين المكسّرين للمجاديف المصدّرين للطاقات السلبية الشكّائين البكّائين المنكسرين الكاسرين محطِّمى العزائم ومثبّطى الهمم ومروّجي اليأس والقنوط ومبتكرى "ستيتاس" و"كومّينت " الهم والغم والنحيب والعويل، إلى إدراك أنهم –مثلى ربما- ليسوا مؤهلين للسياسة، والانسحاب من الساحة، والاكتفاء بدعم الناشطين المتحمسين الواعين الواقعيين المستعدين للعمل والحركة الذين لا تحبطهم خسارة جولة ولا تكسر عزيمتهم ضربة، والوقوف وراءهم، بلا صراخ أو عويل .
و اخيرا و ليس اخرا ان شاء الله
محدش يحبط من اللي قالوا لأ، و تعالوا كلنا نساعد (نعم) انها تكون طريق الاصلاح الحقيقي
متاخدش قرارك عشان زهقت، او نفسك تخلص ... الدستور بيتغير مره في العمر و لازم يتغير صح
مينفعش تخليني اوافق علي كل التعديلات علي بعضها، مع إن فيه منها اللي عاجبني وفي منها اللي رافضه
ازاي اوافق علي قرار مصيري زي ده و معنديش وقت كفايه و لا معلومات كفايه عشان اقرر
لو قلت نعم هيجي رئيس بسلطات مطلقه و برلمان ميعبرش عن الثوره يحط الدستور
الانتخابات اللي جايه مستحيل هينجح فيها الناس اللي عملوا الثوره، هيجي يا الاخوان يا الوطني. هل من العداله ان هما بس اللي يعملوا الدستور!!! ؟
الاستقرار
الاستقرار مش انك تقول (نعم) فنرجع زي ما كنا، الاستقرار انك تقول (لأ ) فنبدأ صح
الاستقرار معناه انك تعمل دستور جديد يخلي العالم يتطمن فيستثمر في مصر بدل ما يسحب استثماراته
الاستقرار مش هيحصل لما هنضطر (لو قلنا نعم) نعمل ٨ انتخابات في سنه واحده
لو قلنا نعم، لما البرلمان يعمل دستور جديد، ممكن يبقي فيه مواد و شروط متنطبقش علي الرئيس اللي هيكون موجود ... نعمل ساعتها ايه؟؟؟؟ نمشيه ؟ طب نسيبه و واحد يرفع قضيه يقول ان وجوده غير دستوري.. و هيكسبها؟
عمرك لعبت لعبه من غير ما تعرف قوانينها؟!!! ينفع ابقي الرئيس و بعدين يعملولي دستور يقولولي فيه هتحكمنا ازاي!!! طب مش فيه احتمال ميعجبنيش؟؟ ... ساعتها هيحصل ايه؟ .. هو ده الاستقرار؟
المنطق و العقل بقولوا احط قواعد اللعبه و بعدين العب ... مش العب و بعدين احط القواعد يعني نحط قواعد الترشيح "الدستور" و بعدين اترشح ... مش اترشح و بعدين احط القواعد
إطمن
الجيش هيحترم اي قرار هناخده و فكره التخويف بأنه ممكن يستولي علي الحكم مستحيييله بعد ثوره شعبيه
متخليش حد يخوفك و يقولك لو قلت (لأ) الوضع هيبقي مجهول ... بالعكس لو قلت (لأ) هنعمل دستور جديد و هنضمن انه يعبر عن مصر كلها
الدستور الجديد مش هياخد اكتر من تلات شهور بشهاده فقهاء دستوريين
اللي خايف الفوضي تزيد، ، هي ممكن تزيد لو محلناش حلول حقيقيه
و اللي خايف الاقتصاد يتضرر ... هو اكيد هيتضرر لو الوضع فضل مشوه
بنقول عاوزين دستور جديد محمي من كل القوي الوطنيه المحتشده الآن ... مش ده آمان اكتر ليا وليك؟؟
قول لأ للتعديلات الدستوريه و متخاطرش بمستقبل مصر
خلصت كلامي
بس اللي جاي اهم لو انت علي تويتر هتفتكر ان الناس كلها هتقول لأ و لو انت علي فيسبوك هتفتكر ان اكتر من خمسين في الميه هيقولوا لأ بس لو نزلت الشارع هتكتشف الحقيقه، ان ٧٥٪ من الناس البسيطه ناويه تقول نعم
هيقولوا نعم عشان معلومات ناقصه و مغلوطه و عشان فاكرين ان (نعم) تعني الاستقرار و عشان اللي بيقولوا (نعم) مركزين في التأثير علي الشارع مش علي الفيس بوك
مستقبل بلدك علي المحك ... لو الاستفتاء طلع نعم هيبقي فيه احتمال ان الثوره تتسرق ... ينفع تسيب ده يحصل؟؟
لو مقتنع بأن لازم نقول (لأ ) يبقي لازم تبقي ايجابي
اكيد لو تقدر اعمل شير، بس مش كفايه
عاوزين ناس تصمم صفحه مكتوب فيها الكلام ده بشكل كويس (او اي كلام تاني مقنع) و ميزيدش عن صفحه واحده
عاوزين نعمل صفحه علي الفيس بوك و نطلب من الناس كلها انها تفهم الكلام و تطبعه و توزعه علي البسطاء و يحاولوا يفهموهم
عاوزين يوم الاستفتاء، في مصر كلها، شباب محترم، هادي، باسم ... يبقي معاه الورق ده، و فاهم كل المبررات اللي عشانها بنقول لأ و يبقوا قدام اللجان بيفهموا الناس اللي مش فاهمه ... تاني هقول شباب هادي، محترم ، باسم، متسامح و يعرف يتعامل مع الاختلاف
الصفحه دي ممكن يبقي فيها اماكن الاستفتاء في مصر كلها، و تطلب متطوعين لكل مكان في مصر كلها
كنت راكب مع تاكسي فبقوله هتختار ايه فقالي (نعم) طبعاً عشان مينفعش نكمل بالدستور ده!!! ناس كتير هتقول نعم للأسباب الغلط ... كل اللي محتاجينه كلمتين منك
صباح القل يا بلادي ... صباح نادي ... صباح الحرية يا بلادي
لحظات من الفرحة و الحزن , لحظات من الخوف و من البكاء و القلق .... كل هذه مشاعر انتابتني اكثر من مرة في اليوم الواحد علي مدار ثمانية عشر يوما . البداية الخامس و العشربن من يناير الماضي متظاهرين و محتجين خرجوا حالمين بالحرية بالعدالة الاجتماعية و الديموقراطية. لم اري في حياتي مشهد اروع من ذلك و لم اري بلادي بهذا التحضرمن قبل . ساعات و ساعات تعلو الهتافات و تددفق الجموع حالمة بالحرية . استمر هذا المشهد اكثر من عشر ساعات الا ان بداء الاشتباك مع قوات الامن و لا اعلم لماذا ؟ لقد خرجنا في سلام حالمين بالحرية , باحثين عن الامل مصرين علي الحياة . لكن لم تكن هذه رغبة النظام الذي استمر في استخدام العنف بكل اشكاله . لم تكن فقط عصا الامن و لكننا الاول مرة نري القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي بل و الاسوء من ذلك و ذاك باتت سيارات الامن تدهس المتظاهرين بكل قسوة .
مشهد من ابشع و من اشجع المشاهد في الحياة حيث استمر العنف و زاد الي يوم الجمعة التي سميت بجمعة الغضب . و لكن كلما زاد العنف كانت تزيد الارادة و التصميم و تعلو الهتافات فلن نذهب الي بيوتنا الا اذا نلنا الحرية . و من هنا سقط الكثير من الشهداء و سالت الدماء التي كانت دافع اكبر لنكمل المسيرة فلم يكن احد منا يهاب الموت فلقد اعتزمنا ان نحرر الوطن و نراه افضل.
مساء الجمعة الثامن و العشرون من يناير حيث بداءت الموءامرة الاولي من النظام بانسحاب قوات الامن كاملة و فتح السجون . لن اطيل في هذه التفاصيل كثيرا فالعالم باسره شاهده اما علي الفضائيات و اما عايش الموقف حيا , لكنني فقط اردت ان استعرض المشهد من البداية كما رايته . ما بعد الثامن و العشرون من يناير و بعد ان سقط العديد من الشهداء و توالت الاحداث زادت الاعداد و اخذنا من ميدان التحرير بيتا لنا حيث بات ميدان التحرير صوت الامة و صوت الحرية , عندها اصبح الشعب يهتف " الشعب يريد اسقاط النظام " فلقد خرج المارد ثائرا و لن يعود الا اذا سقط النظام . ثم خرج خطاب الرئيس السابق لياعاطف معه الكثير من الشعب و نتهم نحن بالخيانة او بالغباء لاننا مازلنا نحلم بالحرية و لكننا اخذنا علي عاتقنا المسئولية و اكملنا المسيرة . في اليوم التالي جائت المفاجاءة بموءامرة جديدة و التي سميت بموقعة " الجمل" حيث انقض البلطجية و المسلحين علينا بالميدان و نحن عزل من السلاح . سقط الشهداء و سالت الدماء ثم عادوا مرة اخري في فجر اليوم التالي ليطلقوا الرصاص الحي و يسقط الكثير و الكثير اهكذا وعد الرئيس و النظام بالحفاظ علي امن المواطنين و الدولة !!! زادت الاعداد و المساندات مرة اخري و عاد الشعب ليساند اخوانه الثوار و كاءن الله انعم علينا بغباء النظام . و لم يكن تغير الحكومة او وعود الرئيس بعدم الترشح هو المطلب فلقد اصبح اسقاط النظام الفاسد هو الحلم و من هنا بداء اسبوع الصمود . في هذا الاسبوع شعرنا و عشنا معاني كثيرة لا يوجد اجمل منها حيث تتبادل الاحضان مع اخوانك الثوار و انت لا تعرفهم لمجرد انك غنيت اغنية بسيطة تحمل من معاني حقيقة الحياة التي كان يعيشها هذا الشعب , تعلمت ايضا في هذه الايام معني الوحدة الوطنية الحقيقية فلقد كنا نصلي و اخواننا المسيحيون يحموننا . معاني كثيرة و لحظات ممزوجة باجمل المعاني في حب الوطن حيث لا تسطيع كلمات الدنيا باسرها ان تصفها , معاني لن تعيشها الا اذا كنت شاركت في الحلم بميدان التحرير . مر اسبوع الصمود و النظام يحاول استعادة زمام الامور و لكن ارادة الملاين من الشعب مازلت الاقوي . " فاذا الشعب يوما اراد الحياة ... فلا بد ان يستجيب القدر "
الخميس العاشر من فبراير , اذاع حوالي الساعة الخامسة عصرا بيان من الجيش يناشد به الثوار و الشعب بالاطمئنان و ان هناك اخبار سارة قريبا تحمل مطالب الشعب . انقض الثوار علي الشوارع فرحة فقد شعرنا ان النصر قريبا و ان القدر بدا يستجيب . الا ان خرج الرئيس السابق بخطابه ليحطم امال الملاين في حلم الحرية , خرج ليفوض نائبه و ليتعهد بمعاقبة الفاسدين اشد العقاب و لكن لم يكن هذا هو المراد فالتنحي الكامل و الاطاحة بالنظام الفاسد كاملا هو الحلم . اطفاءت انوار الفرحة و عم الحزن و لكن تخلخلته الارادة فلقد اقسمنا الا نعود من دون الحرية . اعتزم الثوار و الشعب علي مسيرة مليونية في اليوم التالي .. اليوم الثامن عشر من الثورة انطلاقا الي ميدان التحرير صوت الحرية الذي بات يسع كل من يريد ان ياءتي ليشارك في صنع الحلم . ثم فجاءة و من دون اي مقدمات دوت الصرخات و الهتافات فلقد جاء الخبر بتنحي الرئيس و تولي الجيش . مشهد لا يوصف دموع و فرحة و احضان و بكاء , اعلام مصر تررف في سماء الوطن الجديد و اصبحت الاعداد تددفق علي الميدان و الشوارع فلقد خرج الشعب باكمله لكي يكون شاهدا علي ميلاد وطن جديد وطن حر . في هذه الحظات لم استطيع ان اترك الميدان و لم استطيع ان امنع دموعي فلقد عشنا في هذا الميدان ثمان عشر يوما نحلم بهذه الحظة بل و من قبلها ثلاثون عاما .
هكذا كانت الثورة ... ايام من الحزن و بحور من الدماء و دموع من الفرحة و ايام و سنين مشرقة ساطعة في سماء الحرية . الاحترام كل الاحترام لكل الشهداء الذين هم ماتوا كي نعيش نحن , ستظلوا في قلوبنا و في ذاكرة التاريخ .
عاشت الثورة ... ثورة الشباب ... عاشت الحرية ... عاشت مصر ...
الاسم \ شاب مصري العنوان \ ميدان التحرير الجنسية \ مصري حر
يخطئ من يعتقد أنه بإسقاط النظام وبإسقاط مبارك نكون قد حققنا الهدف من ثورتنا المباركة. لقد قمنا بهذه الثورة من أجل تحقيق حلمنا المشروع والمنتظر في الحياة في دولة قوية وحرة تحترمنا ويحترمنا بها العالم، دولة تستحق اسم مصر العظيم. إن هدمنا لنظام الحكم لم يكن بسبب حبنا للهدم والموت وإنما حباً في البناء والحياة. ولهذا فإن دورنا ...
الآن لم ينته بل بدأ. لقد أصبحنا لأول مرة أصحاب هذا البلد والمسئولين عنه وعلينا أن نكون على قدر هذه المسئولية. لو لم نكن قد قمنا بهذه الثورة للعننا أولادنا لسلبيتنا وإن لم نقم الآن دولتنا التي حلمنا بها للعننا أولادنا أيضاً. أنا لست متشككاً الآن في وعينا بهذا فأنا أرى من حولي مجموعات لا نهائية تطرح مبادرة البناء من توعية سياسية ودعوات للنشاط الإيجابي الاجتماعي والاقتصادي ومبادرات للعمل العام ومحاولات لإنشاء أحزاب. وعند هذه المحاولات جميعاً أتوقف.
قبل أن أشارك برأيي في ما يجب فعله الآن سأتكلم عن تحفظاتي على محاولات بعضنا إنشاء أحزاب تعبر عن الثورة. أعتقد في رأيي المتواضع أن هذه الخطوة تفتقد التوقيت المناسب والملائمة السياسية وهذا للأسباب
الآتية:
1 – من المستحيل جمع كل المشاركين في الثورة على مبادئ حزب واحد. أي حزب في الدنيا له توجه وطريقة يراها الأصوب للحكم وهو ما لا يمكن أن ينال رضا كل الثوار، فمنا الإخواني واليساري والليبرالي وأغلبنا ممن يعرفون فقط أن النظام كان يجب أن يسقط ولكنهم لا يملكون أي توجه سياسي. لقد اجتمعنا جميعاً على مطالب واحدة كانت هي كل ما يجمعنا، ولن نستطيع الاتفاق على ما هو أبعد من ذلك. ولذلك فنحن أمام مشكلة وهي أنه لا يمكن إنشاء حزب يعبر عن الجميع وبالتالي سنجد أننا أمام عدد من الأحزاب تدعي كلها أنها أحزاب الثورة.
2- الثورات بطبيعتها تقوم بتغيير الأنظمة، لم الأبنية الفاسدة وبناء أنظمة جديدة تعبر عن الشعوب. أما الأحزاب فتقوم لتحكم هذا البناء الجديد. الثورات أكبر وأنقى من أن تختزل في حزب أو أن تتصارع داخلياً على مكاسب سياسية. أين هو النظام الذي سيقوم حزب أو أحزاب الثورة بحكمه؟ لا يوجد، لذا علينا أن نؤجل قليلاً موضوع الأحزاب إلى حين بناء النظام السياسي الجديد.
3- إنشاء الأحزاب يحكمه القانون، والقانون يكتب في ظل دستور. ونحن حتى هذه اللحظة لا نملك أياً من هذا !! كيف يمكن التفكير في حزب ونحن لا نعلم حتى الآن هل سيكون النظام الجديد رئاسياً أم برلمانياً أم ماذا؟ ثم أين هي الجهة التي سنقدم لها طلبنا لإنشاء حزب؟
4- كما أود أن أضيف أحد مخاوفي هنا و هو أن يحتكر الحزب الجديد الثورة فنجد أنفسنا أمام حزب وطني جديد بعد بضعة أعوام. لنكن جميعاً أبناء الثورة أحزاباً و مستقلين نعمل تحت مبادئها و في ضيائها و لنجعل الثورة تجمعنا بدلاً من أن تفرقنا.
إن إنشاء حزب يتطلب وجود مجموعة أفكار وأهداف يؤمن بها مجموعة من الناس يحاولون الوصول بها إلى سدة الحكم. أعتقد أن هذا يمكن حدوثه في المستقبل، أما الآن فلندع هذه الأفكار تبني وتتبلور على مهل حتى تولد ولادة طبيعية مكتملة لا قيصرية متسرعة.
أعتقد أنه من الأولى في هذا التوقيت العمل على ضمان تحقيق مكاسب الثورة في هذه المرحلة الانتقالية. يجب علينا الآن المشاركة في بناء النظام الجديد وقوانين اللعبة الجديدة، قبل أن نفكر في اللعب. لهذا فأنا أقترح الاشتراك في كيان يكون أميناً على مكاسب الثورة التي تحققت حتى الآن ويكون دافعاً لتحقيق الباقي. يكون من وظائف هذا الكيان الاشتراك في وضع مسودات الدستور الجديد ووضع تصورات لمؤسسات الدولة وتعزيز الثقافة الجديدة والتوعية بالديمقراطية والملكية المشتركة لهذا البلد. لا يخفى علينا جميعاً أن الثقافة العامة والخاصة نشأت في ظل أنظمة فاسدة أثرت عليها سلباً. إن عملية البناء التي أتحدث عنها لا تقتصر على البناء السياسي وإنما تمتد بالضرورة إلى مجالات ثقافية واجتماعية. أقدر للكل مجهودهم أياً كان وأشكر كل من حول غيرته على وطنه إلى عمل ووفقنا الله جميعاً إلى ما فيه صالح هذا البلد.